ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

453

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

اللفظ تبادر التشابه في المعنى ، فأخرج به هذا التشابه في المعنى سيما المطابقي ، لكن التشابه في اللفظ أوسع من الجناس ، حتى إنه يشمل ضرب ، وعلم لتجانسهما في التلفظ ، من حيث اشتمال لفظيهما على الثلاثية ، إلا أن المراد بالتشابه في التلفظ التشابه على وجه مخصوص يعرف بتفصيل أنواعه ، فخرج به أيضا أصناف التشابه بين اللفظين مما لا يكون تشابها في التلفظ ، هذا وسيجيء بعضها في أقسام المحسنات ، أحسن التأمل في المقام فإن سلوكه من خواص كرام ذوي الأفهام ، بل المخصوصين بإكرام الإلهام . والجناس ضربان : تام وغير تام ، وأشار إلى هذا التقسيم بقوله : ( والتام منه ) أي من الجناس ( أن يتفقا ) أي اللفظان ( في أنواع الحروف ) يكفي أن يقول : في الحروف إلا أنه أدرج لفظ الأنواع ؛ تنبيها على أن كل حرف من حروف الهجاء نوع ، وإنما خالف عرف العربية وهو عدم اعتبار التعدد باعتبار تعدد التلفظ ، وعد زيد لفظا واحدا وإن تلفظ به ألوف تصحيحا لاعتبار الجناس في لفظ واحد استعمل لمعنيين ، نحو : وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ لأنه يتوقف على التعدد ، والمراد بالأنواع ما فوق الواحد ، وإلا لم يكن جناس في الثنائي ، والمراد أنواع الحروف الملفوظة وإلا لم يكن دعاني أمرا ، ودعاني فعل ماض متجانسين تجنيسا تاما ، لعدم الاتفاق في عدد الحروف ، لأن الأصل في الأول أيدعاني . ( وأعدادها ) الأولى وعددها إذ يوافق ضرب وقتل في عدد الحروف لا في أعدادها إذ ليس بحروفهما أعداد ، لا يقال إن الاتفاق في الأنواع يغني عن الاتفاق في الأعداد ؛ لأن معنى اتفاقهما في الأنواع أن يكونا متشاركين في أنواع الحروف ، ولا يشارك المساق الساق في أنواع حروف المساق ، بل في بعض أنواعها فلو قدم الأعداد على الأنواع لكان أحسن ؛ لأنا نقول حليت وحلت متشاركان في أنواع الحروف ، وليسا بمتشاركين في أعدادها . ( و ) في ( هيآتها ) الإضافة لأدنى ملابسة إذ الهيئة صفة للكلمة وإن كانت حاصلة باعتبار الحركات والسكنات الحاصلة في الحروف ، والأولى في هيئتها إذ ليس بشيء من المتجانسين هيئات حتى يتفقا في الهيئات ، وما اشتهر من تعريف